المرداوي
33
الإنصاف
مراده إذا كان الحفر محرما وسواء كان في فنائه أو غيره فمراده ضرب مثال لا حصر المسألة في ذلك . وتقدم في كتاب الجنايات قبيل قوله وشبه العمد في الفائدة الثامنة إذا حفر في بيته بئرا وستره ليقع فيه أحد . وتقدم في أواخر الغصب في كلام المصنف إذا حفر في فنائه بئرا لنفسه أو حفرها في سابلة لنفع المسلمين ووقع فيها شيء ما حكمه فليراجع . قوله ( أو صب ماء في طريق فتلف به إنسان وجبت عليه ديته ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وقال في الترغيب إن رشه لذهاب الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر في سابلة وفيه روايتان . نقل بن منصور إن ألقى كيسا فيه دراهم في الطريق فكإلقاء الحجر وأن كل من فعل فيها شيئا ليس منفعة ضمن . وتقدم في أواخر الغصب لو ترك طينا في الطريق أو خشبة أو عمودا أو حجرا ونحو ذلك فتلف به شيء فليراجع . قوله ( أو بالت فيها دابته ويده عليها فتلف به إنسان وجبت عليه ديته ) . وهذا المذهب سواء كان راكبا أو قائدا أو سائقا وعليه الأصحاب . وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع وقياس المذهب لا يضمنه كمن سلم على غيره أو أمسك يده فمات ونحوه لعدم تأثيره .